مجد الدين ابن الأثير
295
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفيه ذكر " العالية والعوالي " في غير موضع من الحديث . وهي أماكن بأعلى أراضي المدينة ، والنسبة إليها : علوي ، على غير قياس ، وأدناها من المدينة على أربعة أميال ، وأبعدها من جهة نجد ثمانية . * ومنه حديث ابن عمر " وجاء أعرابي علوي جاف " . * وفى حديث عمر " فارتقى علية " هي بضم العين وكسرها : الغرفة ، والجمع : العلالي . ( س ) وفى حديث معاوية " قال للبيد الشاعر : كم عطاؤك ؟ قال : ألفان وخمسمائة . فقال : ما بال العلاوة بين الفودين ! " العلاوة : ما عولي فوق الحمل وزيد عليه . * ومنه " ضرب علاوته " أي رأسه . والفودان : العدلان . ( س ) وفى حديث عطاء في مهبط آدم عليه السلام " هبط بالعلاة " وهي السندان . ( س ) وفى شعر العباس رضي الله عنه ، يمدح النبي صلى الله عليه وسلم : حتى احتوى بيتك المهيمن من خندف عليا تحتها النطق علياء : اسم للمكان المرتفع كاليفاع ( 1 ) ، وليست بتأنيث الأعلى لأنها جاءت منكرة ، وفعلاء أفعل يلزمها التعريف . * وفيه ذكر " العلى " بالضم والقصر : موضع من ناحية وادى القرى ، نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى تبوك . وفيه مسجد . ( س ) وفيه " تعلو عنه العين " أي تنبو عنه ولا تلصق به . * ومنه حديث النجاشي " وكانوا بهم أعلى عينا " أي أبصر بهم وأعلم بحالهم . ( س ) وفيه " من صام الدهر ضيقت عليه جهنم " حمل بعضهم هذا الحديث على ظاهره ، وجعله عقوبة لصائم الدهر ، كأنه كره صوم الدهر ، ويشهد لذلك منعه عبد الله بن عمرو عن صوم الدهر وكراهيته له ، وفيه بعد ، . لأن صوم الدهر بالجملة قربة ، وقد صامه جماعة من الصحابة والتابعين ، فما يستحق فاعله تضييق جهنم عليه .
--> ( 1 ) في الأصل : " كالبقاع " . والتصحيح من ا ، واللسان ، والفائق 1 / 103 .